محمد جواد المحمودي

624

ترتيب الأمالي

باب فيما بيّن الصدوق قدّس سرّه من مذهب الإماميّة ( 564 ) 1 - مجلس يوم الجمعة الثالث عشر من شعبان سنة ثمان وستّين وثلاث مئة ، واجتمع في هذا اليوم إلى الشيخ الفقيه أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رضى اللّه عنه أهل مجلسه والمشايخ ، فسألوه أن يملي عليهم وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، فقال رضى اللّه عنه : دين الإماميّة هو الإقرار بتوحيد اللّه تعالى ذكره ، ونفي التشبيه عنه ، وتنزيهه عمّا لا يليق به ، والإقرار بأنبياء اللّه ورسله وحججه وملائكته وكتبه ، والإقرار بأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله هو سيّد الأنبياء والمرسلين ، وأنّه أفضل منهم ومن جميع الملائكة المقرّبين ، وأنّه خاتم النبيّين ، فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، وأنّ جميع الأنبياء والرّسل والأئمّة عليهم السّلام أفضل من الملائكة ، وأنّهم معصومون مطهّرون من كلّ دنس ورجس ، لا يهمّون بذنب صغير ولا كبير ولا يرتكبونه ، وأنّهم أمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء . وأنّ الدعائم الّتي بني الإسلام عليها خمس : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، وولاية النبيّ والأئمّة صلوات اللّه عليهم بعده ، وهم اثنا عشر إماما ، أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ علي بن الحسين ، ثمّ الباقر محمّد بن عليّ ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ الكاظم موسى بن جعفر ، ثمّ الرضا عليّ بن موسى ، ثمّ الجواد محمّد بن عليّ ، ثمّ الهادي عليّ بن محمّد ، ثمّ العسكري الحسن بن عليّ ، ثمّ الحجّة بن الحسن بن عليّ عليهم السّلام ، والإقرار بأنّهم أولوا الأمر الّذين أمر اللّه عزّ وجلّ بطاعتهم ، فقال : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » ، وأنّ طاعتهم طاعة اللّه ، ومعصيتهم معصية اللّه ، ووليّهم وليّ اللّه ،

--> ( 1 ) سورة النساء : 4 : 59 .